الشنقيطي
263
أضواء البيان
والكثرة والله جل وعلا يقول في سورة القمر مرات متعددة : * ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) * . ويقول تعالى في الدخان : * ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * . ويقول في مريم : * ( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلَسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً ) * . فهو كتاب ميسر ، بتيسير الله ، لمن وفقه الله للعمل به ، والله جل وعلا يقول بَلْ هُوَ ءَايَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِى صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ ) * ، ويقول * ( ) * ، ويقول * ( وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * . فلا شك أن الذي يتباعد ، عن هداه ، يحاول التباعد ، عن هدى الله ورحمته . ولا شك أن هذا القرآن العظيم ، هو النور الذي أنزله الله إلى أرضه ، ليستضاء به فيعلم في ضوئه الحق من الباطل والحسن من القبيح والنافع من الضار ، والرشد من الغي . قال الله تعالى : * ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً ) * . وقال تعالى : * ( قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ يَهْدِى بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) * . وقال تعالى : * ( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَاكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِى بِهِ مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ) * وقال تعالى : * ( فَأامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنّورِ الَّذِى أَنزَلْنَا ) * وقال تعالى : * ( فَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * . فإذا علمت أيها المسلم أن هذا القرآن العظيم ، هو النور الذي أنزله الله ليستضاء به ، ويهتدى بهداه في أرضه ، فكيف ترضى لبصيرتك أن تعمى عن النور . فلا تكن خفاشي البصيرة ، واحذر أن تكون ممن قيل فيهم : فلا تكن خفاشي البصيرة ، واحذر أن تكون ممن قيل فيهم : * خفافيش أعماها النهار بضوئه * ووافقها قطع من الليل مظلم * * مثل النهار يزيد أبصار الورى * نوراً ويعمي أعين الخفاش *